السيد علي الحسيني الميلاني
306
نفحات الأزهار
لأن : الحديث يفسر بعضه بعضا ، كما نص عليه العلماء كالحافظ في ( شرح البخاري ) وغيره من الأعلام . * ( 17 ) * اختصاص لفظ " الولي " ومقام " الولاية " بنواب نبينا وهم " اثنا عشر " وهذا ما نص عليه شيخ الشيوخ سعد الدين الحموي ، أورده الشيخ عزيز ابن محمد النسفي ( 1 ) في كتابه ، وحكاه الشيخ القندوزي ، وهذا معربه : إنه لم يكن قبل نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في الأديان السابقة عنوان " الولي " وإنما كان عنوان " النبي " ، وكان يسمون المقربين إلى الله الوارثين لصاحب الشريعة ب " الأنبياء " . . . فلما نزل الدين الجديد والشريعة الجديدة على محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - من عند الله عز وجل ، وجد في هذا الدين اسم " الولي " ، إذ اختار اثني عشر رجلا من أهل بيت محمد - صلى الله عليه وسلم - وجعلهم الوارثين له ، المقربين إلى نفسه ، واختصهم بولايته ، فهم النواب - من عند الله - لمحمد صلى الله عليه وسلم ، الوارثون له ، وهؤلاء الاثنا عشر هم الذين ورد فيهم الحديث : العلماء ورثة الأنبياء ، والحديث : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل . وإن آخر الأولياء - وهو آخر النواب - هو الولي والنائب الثاني عشر ، وهو خاتم الأولياء ، واسمه : المهدي ، صاحب الزمان .
--> ( 1 ) عزيز الدين محمد النسفي ، من أعلام الصوفية ، له في ذلك مصنفات ، توفي سنة 686 . هدية العارفين 1 / 580 .